محمد عبدالرحمن : ماذا لو كان طارق صالح في فنادق الرياض؟!

صحافة 24 نت - نيوز يمن - مقالات:

حالة الهستيريا التي عاشها الإخوان المسلمون في اليمن وجماعة الحوثي عقب خطاب العميد طارق صالح قائد حراس الجمهورية غير طبيعية، وليست في الحد المعقول التي تندرج تحت التكيف السياسي لخطابات الخصوم.

وتيرة التقدم في وحدة اندماجية لجماعة الإرهاب بقطبيها الإخواني والحوثي وصلت إلى مرحلة ما قبل النهاية، وكان خطاب طارق صالح قد ساهم بالتعجيل لتنفيذ بعض بنود تبادل الثقة بين الجماعتين، وذلك من خلال إطلاق مجرمين في سجون الحوثي متهمين بقتل عدد من مسؤولي الدولة في العام 2011م وينتمون لجماعة الإخوان المسلمين التي تسيطر على الشرعية حالياً.

بعيداً عن التوصيف الذي ستكتبه تقارير "جريفيث" عن صفقة تبادل أسرى بين الطرفين، إنهم يبيعون دماء الضحايا في سوق النخاسة السياسية، لا يوجد في العالم أن يتم إطلاق سراح مجرمين ارتكبوا جرائم قتل العمد مع سبق الإصرار والترصد دون محاكمة أو حكم شرعي.

لكن العهر السياسي والاسترخاص بدماء الناس هو ديدن هذه الجماعات المتطرفة، لا تأبه بما ستؤول إليه الأمور، وماذا سيكون عليه أهالي الضحايا من وجع وألم، وتطرف نحو الانتقام لضحاياهم.

ما حدث شيء متوقع وطبيعي في ظل سقوط الدولة وخلع ثوب الحياد عن القضاء، وتحول القضاة إلى مرتزقة يبيعون ضمائرهم بلا أحكام شرعية، نحن نعيش في غابة تفتك بنا هذه الجماعات الإرهابية، وبأسلوب وحشي. تصفه الأمم المتحدة بتطور إيجابي وتظافر الجهود نحو الإبادة الشاملة.

من يعتقد أن الإخوان يقفون أو يحاربون جماعة الحوثي فهو واهم، وإن كان في فنادق الرياض وهو مؤمن بذلك فهو مخادع لنفسه، لأنه لو تحدث بتلازمية الجماعتين ووحدة أهدافهما، سيتوقف عنه صرف الراتب بالدولار.

هذا خطاب واحد لطارق أظهر ما كان يُخفى عن عقول البعض، وبيّن خلف السطور أن الحرب طيلة خمس سنوات كانت مجرد للثراء والتنزه بين جثث الشعب وبيوتهم المهدمة ومزارعهم الملغمة، والأهداف بعيدة عن عودة الجمهورية أو الدولة، لعل الغفلة داهمت عقول البعض وحجبت عنهم رؤية الإخوان المسلمين وجماعة الحوثي حول الجمهورية والديمقراطية.

اليوم الحرب لا يمكن توصيفها بأنها حرب الشرعية ضد جماعة الحوثي الإرهابية، يجب أن لا نكذب على أنفسنا ونظل نُمنّيها بالأحلام الوردية أن الحرب ستنتهي بعود صنعاء وانكسار الحوثي في ظل قيادة الشرعية الإخوانية المترهلة والمفضوحة بفسادها وأهدافها المشبوهة.

ولا يعتقد البعض أن التقارب والوحدة بين الحوثي والإخوان سينهي الحرب في اليمن، حتى وإن استقر الهدوء فإن الحرب ستعود بشكل آخر، لأن هذه الجماعات لا يمكنها أن تحكم إلا في ظل الحرب، ولا يمكن أن يقبل المجتمع بحكم ثيوقراطي كهنوتي يسلبه الحرية.

الخطر من جماعات الإرهاب في اليمن "الإخوان -الحوثي" هو دائم طالما لم يتم كسرها، السعودية لن تكون في مأمن من هذا الخطر حتى وإن اعتقدت بتحكمها وسيطرتها على هذه الجماعات تحت مظلتها ودولاراتها، ولعلنا نلاحظ كمية التماهي السعودي مع التقارب بين الإخوان والحوثي، ولن تستيقظ المملكة من حالة الخديعة التي تمر بها إلا بعد أن تتألم منهما.

اليوم اتضحت كل الشواهد والرؤى، وانفضحت كل الأهداف التي تخفيها جماعة الشرعية الإخوانية -أما أهداف الحوثي فهي واضحة- واتضح للجميع أن العودة إلى صنعاء لا يكون عبر ممرات الفنادق، وأن الجمهورية لا تستعاد من خلال هشتاقات إعلاميي "مسعده".

أخيراً لو كان طارق صالح في فنادق الرياض لكان الأمر أسهل على المجتمع بالخضوع والاستسلام لجماعة الحوثي، والتسليم بضياع الجمهورية وإلى الأبد، والإيمان المُذل بالخرافة وتلقي الجهل من أفواه الجهلاء كوسيلة للتعليم وصناعة العبودية.

لكن بقاءه في الساحل الغربي وإنشاءه لقوات حراس الجمهورية وثباته على الإيمان بالجمهورية كحاضنة للجميع في ظل المساواة، هو الأمل الذي عزز من صمود المجتمع والأمل بعودة الحياة إلى طبيعتها، وهذا الشيء يخيف الإخوان والحوثي معاً، وهو ما أثار جنونهم.

نشر بتاريخ : السبت 2019/10/19 الساعة 08:19 م

صحافة نت 24 : محمد عبدالرحمن : ماذا لو كان طارق صالح في فنادق الرياض؟!

اليمن الآن : محمد عبدالرحمن : ماذا لو كان طارق صالح في فنادق الرياض؟!

الصحافة اليوم محمد عبدالرحمن : ماذا لو كان طارق صالح في فنادق الرياض؟!



38
44
48
65
87
167
317
189
217
480
159
301
524
466
363
285
250
250
432
463
871
350
376
810
721
634
645
1055
1057
821
903
1149
680
905
876
1006
653
953
666
1200
1111
759
1329
797
1099
1178
1854
1311
928
1719
1245
2006
2433
1386
3572
3830
1923
2685
2062
1570
3247
1764
13489
2395
1729
1975
1709
3021
2385
2427
1460
1630
4463
5475
1878
2378
3518
2109
2013
2809
2229
3255
3948
1638
1696
2053
3356
2289
2457
3030
2194
3443
2489
1962
4672
3032
4498
3959
2953
6209
9369
3566
2555
2585
2426
2728
2954
2517
4461
5418
3185
3821
3232
7915
4308
2332
7926
4151
12192
3976
4635
85866
5487
5787
7311
12437
5637
4603
5837
4930
6475
6171
9371
6250
13633
6337
6928
8655
6835
6560
7502
9970
8312
19159
16920
12686
11531
38188
8688
7159
9153
9368
24454
33391
13553
10101
9921
8795
8660
14028
16062
12538
10235
10752
15083
7969
8720
8540
33214
8882
14196
11097
17986
14713
8066
13971
10086
27649
15112
10677
9371
8899
8160
14424
13957
9588
8638
9281
9079
16064
8798
10119
13276
9319
13013
14123
17244
11977
10375
9302
11285
10858
13174
97990
745681
18413
16965
151261
12671
88739
24962
13840
48351
32114
10345
13844
11342
19864
11243
24359
11423
10149
10767
17538
24252
18121
30162
11326
25896
16701
27632