طفلةُ (لله)

صحافة 24 نت - الخبر اليمني - أقلام:

“أحياناً أحصل على70ريال، وأحياناً على 200ريال، وأحياناً 800ريال، وغالباً ما أحصل على الله، والله كريم ”

لم تنجبنا أمي بين ليلتين من ليالي الحلمية أو بين ريش نعام، فتكفلت الحرب بإنجابنا بين (15) مطار، و(14) ميناء، و (2.674) ما بين طريق وجسر، و(695) خزان وشبكة مياه، و(193) محطة كهرباء ومولدات، و(434) شبكة اتصالات، و(425.642)منزل (949)مسجد، و(902) مركز ومدرسة تعليمية ، (344) مستشفى ومرفق صحي، و(38) مؤسسة إعلامية، و(167)منشأة جامعية، و(356)منشأة سياحية، و(130)منشأة رياضية، و(219)معلم اثري و(3.890)حقل زراعي، و(351)مصنع، و(643)سوق تجاري، و(7.558)منشأ تجارية، و(634)شاحنة غذاء، و(766)مخزن اغذية، و(637)محطة وقود، و(265) ناقلة وقود، و(4.134) وسيلة نقل، و(338) مزرعة دجاج ومواشي .. مدمرة.. !!

بموجب هذه الاحصائيات الأخيرة الصادرة عن المركز ال…

[٢:٠٦ م، ٢٠١٩/١١/٨] زكريا الشرعبي: اوكي ..بقراه

[٦:٣١ م، ٢٠١٩/١١/٨] سميرة عبداللطيف: عدلي الاستاذ اكرم بعض الاخطاء اللغوية وهذا الشكل النهائي

[٦:٣١ م، ٢٠١٩/١١/٨] سميرة عبداللطيف: “طفلةُ (لله)”

“أحياناً أحصل على70ريال، وأحياناً على 200ريال، وأحياناً 800ريال، وغالباً ما أحصل على الله، والله كريم ”

لم تنجبها امها بين ليلتين من ليالي الحلمية أو بين ريش نعام، فتكفلت الحرب بإنجابنا بين (15) مطار، و(14) ميناء، و (2.674) ما بين طريق وجسر، و(695) خزان وشبكة مياه، و(193) محطة كهرباء ومولدات، و(434) شبكة اتصالات، و(425.642)منزل (949)مسجد، و(902) مركز ومدرسة تعليمية ، (344) مستشفى ومرفق صحي، و(38) مؤسسة إعلامية، و(167)منشأة جامعية، و(356)منشأة سياحية، و(130)منشأة رياضية، و(219)معلم اثري و(3.890)حقل زراعي، و(351)مصنع، و(643)سوق تجاري، و(7.558)منشأ تجارية، و(634)شاحنة غذاء، و(766)مخزن اغذية، و(637)محطة وقود، و(265) ناقلة وقود، و(4.134) وسيلة نقل، و(338) مزرعة دجاج ومواشي .. مدمرة.. !!

بموجب هذه الاحصائيات الأخيرة الصادرة عن المركز اليمني للحقوق والتنمية، نستطيع القول بأن الحرب كلفت الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة، وخلقت أزمات اجتماعية تمثلت بالبطالة والارتزاق والفقر والتسول ..ناهيك عن تردي الاوضاع الصحية والمعيشية والنفسية للمواطنين، ومع ازدياد الوضع سوءاً في اليمن، ازدادت حالات القصص الإنسانية، إذ يعلو صوت الوجع المنبثق من هموم الناس ومعاناتهم، ويتفاقم يومًا بعد آخر مع تأخر حلول السلام.

هناك ضحايا لا يعلم بهم أحد، ولم تصل لهم عدسات الكاميرات، ووسائل الإعلام أو تقارير الجمعيات والمنظمات المعنية.

منهم مرضى يقاسون الآلام في منازلهم دون أن يجدوا أبسط الخدمات العلاجية والطبية، ناهيك عن أساسيات ومقومات الحياة الضرورية، ينامون على أمل أن يستيقظوا على وطن ينتصر لضعفهم، علهم يجدون العيش الكريم لا الشتات لكنهم يستيقظون على واقع عكس ذلك تماما..

في الوقت الذي كانت ملك تسرد لي قصتها، تذكرت تلكما الشخصيتان الكرتونية (سالي كروي) و(بائعة الكبريت)، تلكما الفتاتان التي لم تفلح ذاكرتي في انتزاع معانتهما وهما يعملان بجهد لايتناسب مع سنهم الطفولي؛ للحصول على بعض القطع النقدية، حتى أن إحداهن لفظت أنفاسها الأخيرة وهي تجوب شوارع المدينة من أجل بيع علبة كبريت….!!!

لم أكن أعلم حينها أن تلك الفتاة لفظت أنفاسها الكرتونية كبائعة كبريت لتبدأ حياة واقعية كطفلة متسولة… !!

(ملك عبدالله حسن) طفلة لم تتجاوز العاشرة من العمر، أجبرتها الظروف الاقتصادية والمعيشية البائسة للبحث عن المال .. تقول ملك: ” كان والدي يعمل في سوق السمك، وبرغم دخله القليل الذي لايكاد يكفي لأسرة مكونة من سبعة أطفال: قصي، وعمار، وعبدلله، وفاطمة، ومريم، وغدير، وملك، إلا أننا لم نكن مضطرين للخروج والتسول، حتى أتى ذلك اليوم الذي أصيب فيه والدي قبل سنتين برصاصة طائشة وهو عائد من سوق السمك، فقد على إثرها القدرة على الحركة لفترة طويلة، وفقدنا -نحن- في تلك الفترة القدرة على الصمود أمام الجوع وتوفير العلاجات لأبي، خاصة مع ارتفاع الاسعار المعيشية، مما اضطر أخي (عمار) البالغ من العمر11عشر عاماً وهو أكبر اخوتي الذكور، للخروج للبحث عن عمل، حاول (عمار)جاهداً العثور على أي عمل لكنه لم يفلح بإيجاد من يقبل به للعمل لديه، خاصة أن أخي لايجيد عمل شيء، ولم نكن نمتلك المال الذي يسعفه للبحث في أماكن اخرى خارج المدينة.. حاولت أمي اللجوء إلى المساعدات الانسانية من خلال المنظمات، ولكن بلاجدوى فوالدي لا يمتلك بطاقة شخصية، كما هو حال بعض الأسر الفقيرة المعدمة .. السبب الذي جعل من تسجيلنا لدى تلك المنظمات، أمراً صعبا، برغم حاجتنا الماسة..قلت الخيارات المتاحة أمامنا وأصبح منفذ التسول واضحاً .. في البداية كنا نخرج مع بعضاً البعض، ومع مرور الوقت اختلفت وجهاتنا باتجاهات مختلفة.. بالإضافة إلى المسافة الكبيرة التي كنا نحرص على اجتيازها من البيت بحيث لا نتواجد في الأماكن المحتمل بها تواجد أناس معروفين.. فكنا نخرج في الصباح الباكر باتجاه الأمكان المزدحمة كالمدراس والجامعات أو المشافي وقريب الأذان نتجه الى أقرب مسجد …كنا نرى الكثير من الاطفال والكبار بالسن كيف يتسولون بشكل طبيعي فأصبحنا نمد أيدينا باتجاه الآخر، ونقول مثلهم: ” لله”.

وحسب قول ملك كان الامر صعباً بالبداية بسبب سيرنا على أقدامنا مسافات طويلة، ونادراً ما نجد سائق باص يرحمنا ويوصلنا مجانا، أما الآن أصبح الأمر عاديا بالنسبة لنا، كانت أمي في البداية تبكي علينا، ولكن بعد فترة، تعودت وصارت تقول: أن التسول مهنة محترمة في ظل هذه الأوضاع وخاصة لمن هم يعانون مثلنا؛ فبدلا من أن نسرق نتسول .. بعد فترة من التسول استطعنا جمع مبلغ بسيط من المال واستطعنا من خلاله شراء عكاز لولدي، وأصبح قادراً هو الآخر على الخروج والانضمام لنا إلى ساحة العمل .!!!

لا توجد إحصائيات رسمية عن عدد المتسولين، غير أن دراسة أجراها “مركز الدراسات الاجتماعية وبحوث العمل” في العام 2009م، أشارت إلى أن عدد المتسولين في اليمن يقدر بنحو 1.5 مليون متسول.

وأكد الباحثون أن ارتفاع معدلات التسول بصورة مطردة كان نتيجة لاستمرار تدهور المستوى المعيشي لدى غالبية السكان، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والأمية..

وقد صنفت الدراسة المتسولين إلى فئتين: تتمثل الفئة الأولى في المتسولين بسبب الفقر الدائم وعدم القدرة على العمل وغياب مصادر الدخل الكافية، وتتمثل الفئة الثانية في المتسولين الموسميين، وهم من أفراد الطبقة المتوسطة الذين تدهورت أوضاعهم المالية خلال السنوات الأخيرة، نتيجة لانخفاض معدلات الدخل وانخفاض قيمة العملة المحلية، إضافة إلى تأثير البطالة وارتفاع نسبة الإعالة الاقتصادية..

وكانت تقديرات المجلس الاعلى للأمومة والطفولة ومنظمة اليونسف، أن عدد الأطفال المتسولين يصل إلى(7)آلاف طفل وطفلة في العاصمة صنعاء.

كما أكدت المديرة الإعلامية الإقليمية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة، جولييت توما، في تصريح لوكالة سبوتينك الروسية، في 27 مارس/ آذار2018، أن 80 في المائة من الناس في اليمن يعيشون تحت خط الفقر، والخدمات الأساسية تقترب من الانهيار..

نناشدكم بحق اولئك المتنقلين في الشوراع كي يسألوكم “لله “بأوجاع رضيع لله، واطفال لله، وعجائز لله، ونساء لله، وكهول لله، ورجال لله، أوقفو مآسي الحرب ولاتجعلوا لها منطقاً غير ممنطق..!!!!

نشر بتاريخ : الجمعة 2019/11/08 الساعة 08:48 م

صحافة نت 24 : طفلةُ (لله)

اليمن الآن : طفلةُ (لله)

الصحافة اليوم طفلةُ (لله)



65
73
81
91
127
201
355
212
259
511
178
334
546
490
420
308
272
272
452
489
893
373
397
832
751
657
673
1078
1076
842
926
1175
702
928
898
1033
675
976
686
1228
1145
784
1362
819
1127
1203
1877
1335
951
1744
1268
2031
2456
1412
3650
3883
1947
2708
2087
1590
3288
1786
13557
2422
1753
2003
1743
3049
2408
2458
1482
1652
4538
5596
1900
2408
3654
2134
2039
2837
2255
3297
3992
1659
1719
2075
3384
2317
2478
3057
2217
3474
2513
1990
4726
3057
4553
3991
2982
6239
9393
3590
2576
2605
2453
2755
2978
2541
4487
5458
3209
3845
3253
7956
4340
2356
7950
4177
12225
4004
4658
86627
5511
5815
7335
12475
5658
4627
5866
4960
6504
6197
9399
6273
13668
6371
6952
8682
6857
6584
7522
10002
8337
19191
16955
12716
11557
38278
8716
7182
9174
9393
24488
33458
13579
10130
10311
8818
8686
14057
16085
12560
10268
10776
15105
7990
8739
8561
33251
8906
14223
11122
18015
14740
8087
13995
10111
27723
15139
10703
9395
8923
8185
14456
13984
9613
8663
9306
9102
16097
8819
10142
13312
9341
13057
14164
17267
12002
10398
9328
11306
10883
13201
98038
746646
18456
16992
151553
12699
88765
24995
13879
48477
32175
10369
13879
11365
19921
11266
24408
11448
10177
10804
17573
24294
18157
30257
11347
25931
16748
27683